المغرب / الناقد عبد الرحمن الصوفي

المغرب / الناقد عبد الرحمن الصوفي

الأربعاء، 18 ديسمبر 2019

زجل : حسن صبي

..................فين مشا عقلي ...................

ملي كنت راجل لبيب
رصين لوقر مني يگطر
بلاصتي كبيرة وسط الجماعة
كنت همة وشان وعقل

كان المال معمر الجيب
اللي گلتها حليب وتمر
كانت عندي هبة قوة ومناعة
و قلب ما يعرف غل

كان الدوار كلو حبيب
كنت السي مقاري سطر
حيث كانت ليهم معايا منفاعة
كنت غير نية كنت مغفل

ملي الضرع خوا من الحليب
وتبليت بقلة الصحة والفقر
وليت بينهم ضحكة حديث الساعة
ولى كي القب كي السطل

لي كان حبيب رجع ذيب
يطعني بخنجر الغدر للظهر
بغاو يدرسو بيا شوك الگاعة
وحتى احترامهم ليا قل

وليت بيناتهم هايم غريب
زادوني بهضورهم الضر
أنا لي ثقت بيكم ياديك الرباعة
حيث ما كان عندي عقل

راه صعيب أخويا صعيب
من بعد العز والهيبة تعثر
دير ثيقتك فالشلاهبية القطاعة
قلوبهم مليانة حقد وغل...

حسن صبي ...

زجل : خالد حدادي

فين اللي كان زمان
ايام الكربة وريحتها
فايحة قطران
توحشت الخابية
نشرب منها وانا عطشان
فين الخير اللي كان
الخبز بي لوكيد
طايب في الفران
فين الزرع البلدي
فيه وكفة   g 
ومنور وسطو بلعمان
فين السانية أوفين جنان
أوفين لعيون اللي كانت تجري
وماها يكب في الويدان
اليوم لبيار وكحت
والعيون جفت
حتى شي مابقى كيفما كان
فين اللمة ملي كان لحباب
على الصنية مجمعين
كيف ناس زمان
والبراد هوا قايد الكيسان
على المجمر يتشحر
من حر النار داير لسان
وأتاي بلكشكوشة
مايعمرو غير شيخ
الجماعة اوفنان

           خالد حدادي

زجل : جنبي كمال

...........تحت عنوان : الطّعمه ؤ لخُطّاف .............

رشَڭْتْهَا  فَ فّادِي ؤ  رضيت
مَرمَدْت  روح  كسْده  خزيت

شرَكْتهَا  ف خطّاف  ويآ رِيت
سَنُّو  ، يوَصلنِي  فين  بغِيت

اح ح ح ح ...ؤ حنا معانڭِين ...

وريُوڭ    لمعَاشره  حدِيث
سلّمتو  أمري ؤ   سْتَحلِيت 

تمنيت  سبِيب   لقصبه  بيت
حِيتْ ، ... أنا ،  ف لموت  عاد  بدِيت

اآآآآه ... ؤ حنا معانڭين 
........
يضّل  شَآنقنا   ؤ بزغَآااااريت  
أنا .. الطّعمَه  ؤ شكون  لقيت
........
ل #جنبي كمال

بقلم : مولاي بوشعيب حمدان

..           .........همس الريح ..والروح
أرجوكم لا تدفنوا  أحلامي،
أريدني نقيا بين يد الله..
في ثوب آدم،
دون أن أفقد ملامحي ...
أريد كسرة من السماء ،
أريد حياة و لو بحجم شهقة ..
ولو مدنسة بثاني أوكسيد الكربون .
أريدني كاملا حتى لا تذروني الرياح.

وجهي خاصم ملامحه،
تابوته أسود تحمله الأقزام ..
تشيعه ..
بجعة برجل واحدة..
جاثمة على نغمة ناشزة ،
تجتر معاني الوفاء..
تعاند تقوى ريح بلا وجه..
أجنحتها مغلولة إلى منحى زمانها المعقوف.

أحلامي ...كومة قش
تراورغ أجنحة الريح
طواحين الربح و الخيبة...
أيتها الريح ..
لك مطلق الحرية في العبث بشعري،
فقصائدي لا تصدأ .

أرفض التفاوض مع الفراشات
خارج شرنقاتها
أو على جذوع النخلة...
سأرصص سور حديقتي الخلفية
الناغل بالحياة..
فالموت لا يوقف الحياة،
يغزل عقارب الساعات ..
تراقصها ريح شرقية.

ذاك الوجه..
وجهي.. صار  ملثما
لن يلتفت لعالمي..،
لن يستشعر حفاوة الريح..،
لم يكن لديه ما يكفي من سعادة ..
أما ليلي..فعانق الريح،
في كفه الوحيدة...
نطف من أرق ..
لا ينجب إلا الكوابيس.
.
لا أماني ..معروضة
لا أماني ..في بازارات المواقع المحلية
الأماني ضالة..حافية..
تتغاضى عن   ..إغواء الريح..
الأماني مستوردة كما سيجار غيفارا،
سأثمل...وأتبول على أسوار الهجر..
أعاقر جنون الموتى بين القبور ،
أبصق غضبي المستعر على دفعات،
أحزم أفكاري الناتئة بشريط بلا نكهة..
أعلقها على باب قلعة..
يغشاها الموت.
الأماني تحبل و لا تموت.
والريح... تذروها بسادية عاشق متيم.

العشاء الأخير مصلوب...
الريح تفرد مفاتنها..
القمر للبيع ..
والشمس جارية...
.تمشط ضفائر الأميرات،
تقف على شرفة الأفق،
تتأهب للغوص في لجة
مخضبة بدمها الفاتن..

النخيل   ..
من وجع  الريح ...
يعاقر الصمت ،
يعاند الولادة فوق القبور ..
نعيق البوم ..لعنة ،
الغربان الضالة..
ترقص فوق رفات الرقادى،
أعينها مسكونة  بأمر مرعب...
نذير ...من وحي الريح.

أسمع موسيقى الحياة..
أستسيغ ..ألوان الطيف المارة،
وجه الإلتباس ..جامد بين ثناياها.
كافكا كسر هذا البحر المتجمد فِيَّ
كي تلد الشمس..،
فوق صهوة الريح..شموسا بألف أمنية ..
صوتها جهوري ..
يتردد بين أضلع الصدى ....
هبة من الله أنت ..،
كما الأنبياء أيتها الريح ..،
فقري عينا.

بقلم : عبداللطيف خوسي

خف الرويبض

خف الرويبض للخطابة وانبرى
في جمع ناس حين أعطي منبرا

فأجال عينه في ظلالهم، و كم
عجبت لذاك الصمت كيف تجمهرا

فبدا ككاهن معبد بمسوحه
لبس البراءة و الفضيلة مظهرا

حمد الإلاه معدداً لنعيمه
متذللا متبتلا و مكبرا

أن قد حباه الفهم (فهم مغفل)
أن قد هداه الدرب (دربا أغبرا)

أرغى و أزبد ثم قال أنا هنا
أبدو جلياً لا ضميرا مضمرا

إني لفاعلكم و فعلكم كما..
إني لناسخكم بنصب قد جرى

سأسكن الأفعال فيكم مثل لم
و أجر كل ٱسم تجاوز أحمرا !

و أصحح المعتل من علاته
يوما إذا طرح السؤال و كررا

و أنكر التعريف في لقب الفتى
إن رام حقا حين فضحه منكرا

و أؤول التاريخ حسب مشيئتي
و أحول الإسفاف صوتا أجهرا

فأنا مربيكم، أعيت بذي الربى
أجني الرفاه و أستحل الأبحرا

و أنا أمينكم و حارس مائكم
لأحيل هذا السهل مرجا أخضرا

فيئوا إلى ظل الحياة و أمنها
و لكم ملذات التنعم في الكرى

ع  ..   خ

شعر : عبدالعزيز كرومي / المغرب

كفى غرورا

قدت فؤادي مدية الصد
مسمومة مسنونة الحد

من غادة جمالها ظالم
فتانة وردية الخد

سفاكة عيونها أسهم
قد صوبت للقتل عن عمد

فيا بهيجة المحيا ارفقي
لطفا أيا مياسة القد

يغيظني أن التي أبتغي
ليست معي وإنما ضدي

لا تهجري ؛كفى غرورا كفى
متى معا نكون لا وحدي؟

هجرتني وزدت من لوعتي
فحطمي ما كان من سد

عبد العزيز كرومي
المغرب
8/10/2019

دراسة سيميائية مقاربة / بقلم : باسم عبدالكريم العراقي

{ اللغة الصوفية في ومضات للشاعر المغربي" الحاج محمد "}

.................ـ دراسة سيميائية مقاربة ـ...........

تُعرف اللغة باقتضاب شديد على أنها "وعاء الفكر" وتعبير عن الهوية الثقافية للشعوب التي تتداولها، غير ان للغة الصوفية  خصائص فنية تميزهاعن سواها ، اكثرها طغيانا هي الرمزية كعنصر تعبيري

مركِّبٍ لبُناها الدلالية ،التركيبية ، كما انها ركناً اساساً من

اركان بنيتها الصورية الشعرية.ومن خصائصها الاخرى انها

ايحائية الاشارات ، كاسرة للعلاقةالمعنوية ( دوال / مدلولات )المعجمية ، منقطعة عن ماقبلياتها الجمالية /البلاغية، ومرجعياتها الذوقية / التراثية ،فلا رقابة للوعي عليها، وهي لغة مشفرة مكثفة الدلالات ، مكتظة بالازاحات ، ماورائية الواقع ، متعارضة مع  عقلانية المعايير الفهمية والقياسات ، متعالية على منطقيةالتأويلات ، تتسم بالغموض والابهام مما يقربها ظاهرياً في الاقل من اللغة السريالية لولا سمتها الروحانية الحدسية ، فهي تخاطب الوجدان والعواطف لا الإدراك والوعي ،

وتفتح الرؤى على الخوض في ماهية الوجود مافوق الطبيعية ، والبحث عن  كينونة الانسان المتسامية على ماديات النوازع وغرائزيةالرغبات

وللشاعر الحاج ،العديد من النصوص الومضية الصوفية اللغة, التي سيكون بعض منها موضوع هذه الدراسة ، للتعرف على غائيته المسكوت عنها ، من توظيفه هذا (الوعاء الفكري ) لغةً لكتابته تلك النصوص .      

ففي ومضته :

((كانت..

تحمل صمتها..

في جرة النطق

وخمر لعابها..

فاح بالسر..))

جاء بتعالقات نحوية كاسرة لما تعارف عليه دارسو اللغة في منطقية العلاقةالمعنوية بين اركان (الجملةالمفيدة ) لكي تفيد مايفهم من دلالات ، مما جعل جمل الومضة عصية على الشرح والاستدلال ، ففي جملة ( تحمل صمتها في جرة ..) لا صلة او رابط معنوي  تعاملي بين معمول العامل ( تحمل)/صمتها،ومعمول العامل(في)/جرة،فالجِرار لاتوضع فيهاالا الاشياء المادية حصراً ، وكذلك لاتعالقية التعامل  بين(فاح)المتعدي بحرف جر(الباء)ومعموله(السر)،وهذااللاتعالق يتأكد في لامألوفيةالتضايف بين المضاف (جرة) والمضاف اليها(النطق)،ففعل الفوح انما يرتبط حسياً بالمشموم لا بالمنطوق ، وفي لغة الشعر الحديث يكون الشاعر قد قام بازاحات مكثفة في تراكيب بنيات تلك الجمل لخلق مقاربات دلالية لاتتكشف معانيها الا للنخبة ممن تعمقوا في دراسة اسرار فنون اللغة الصوفية وهؤلاء بدورهم ستكون لكل منهم خصوصيته القرائية والتأويلية لتلك الجمل / تعددالمعاني

ونلاحظ هذا اللاتعالق ايضاً بين ركني التشبيه في :

((احتاجك ...

كمستحيل أنا ...

بحضورك ))

فالتوازي في حقل التقارب الوصفي يتقاطع في ( كمستحيل انا)،اي بين المشبه به(مستحيل)/ غير محدد الدلالة ، والمشبه(انا)/ محددالدلالة .  

وتتجلى خصيصة مخاطبة الوجدان والعواطف لا الإدراك والتفكير، في شعرية اللغةالصوفية في ومضته:

((تعالي ..

نلبس كلانا كلينا .

نمزق الوجود سرابِلاً.

لنكونا...))

حيث الانعتاق من مادية الوجود الواقعي ، والتسامي بالاتحادالروحي بين المحبين (نلبس كلانا كلينا / الفاعل(كلانا ) هو ذاته المفعول به( كلينا)  ، لبلوغ حالةالكينونة( لنكونا) في عالم ماورائي / هو مايُتضام تنافراً مع الفعل نمزقق  .

والشاعر في ومضاته ادناه يوحي،يلمح لدلالات مقاصده ،من خلال إثارةأحاسيس المتلقي، غير مهتم بتقريب المعاني إلى ذهنه :

ففي ومضته:

((عشقي ضرير. ..

يهابه خبث النور. ..!))

فالعشق يترفع عن مرئيات الجسد/ الغرائز ( مزاح دلالياً عن :ضرير )، لذا يخشاه من يدعي الطهر ( مزاح عن : خبث النور )

وفي اخرى :

((انا..

رفيق معناكِ..))

يسمو بعلاقته بالانثى(رفيق)،فهي عنده قيمة وجودية( معنى )

ويؤكده في :

(( صوتك ..

قراءات ..

ووجهك معنى..!))

فبالاضافة لغرائبية / لامألوفية الصورةالشعرية،تنبرى الاشارة

( معنى ) لتمثل معادلاً دلالياً لما يرسمه الاثران الماديان

للمخاطبة ( صوت / وجه ) من كشف لحقيقة قيمتها الوجودية

( القراءة : التعرف على الاشياء/اكتشافها)

وومضته :

((أراني داخلي ابعثرني ..

ما كان منك يجمعني..))

استغراق في عالم خيالي منسحب من واقعه المحسوس الخارجي، الى ضديده اللاواقعية ذاته اللامحسوسةالداخلية، حيث الصراع محتدم بين العدم(ابعثرني)و نتاج تقاطعه مع ذلك الواقع  ، والوجود(يجمعني)نتاج اللاواقع ، فهي (رؤيا) هنا لاتتحقق الا فيماوراء المادي الملموس .

وفي ومضة صورية : 

(( ماذا لو .. !

همس البعد ...

بيننا قربا..

أشعلنا المسافة..

في مدانا شوقا..

وشرب كلانا منا ..

حتى الثمالة ...))

ظاهر الومضة فيه تهشيم أركان الصورة الشعرية المرسومة وفق موروث القياسات الجماليةالبلاغية ،(فالبعد) لااقرب منه فهو ( يهمس ) ، ( المسافة / اشارة اخرى للبعد) يمكن ( حرقها/ تبديدها ) بالاشتياق للحبيب ،اضافة للاعقلانية المعنى في( شرب كلانا منا )

اما تحتانية معناها فليس متاح الوصول اليه الا للنخبة ممن وقفوا على اسرار بنى الاسلوب في الشعر الحداثوي وما بعده .

وفي هاتين الومضتين :

((فراغ شارد..

في مدى الضوء..

ومجهول يتصيد..

بقايا الدفء..

بين معالم الضد..))

..و

((أودع الوقت فيك..

من ثقوب صمتي ..

وألوك حرفي المذبوح ..))

تتبدى  لاعقلانية اللغة جلية ، فلا مجال مع دنوها من السريالية، لتأويل دلالاتهااو مقاربة معاني اشاراتها ، فهي مترفعة عن اللغة المؤسساتية  وضوابطها القياسة ومعجمية دلالاتها .شاردة عن عالمها الواقعي، إلى عالم روحاني خاص

وتسري السيميائية  الصوفية، على سائر ومضات الشاعر التي اجرى ثيماتها في ركاب هذه اللغة .

ـ باسم الفضلي العراقي ـ